-
أربعُ أقدام
استيقظوا بعد الخراب الكبيرلم يعد يتردّدُ صدى الأسماء التي تعلّموها في الجنّةكانوا يُبصرونيشمّونيسمعونوينطقون أصواتًا بلا معنىاختفت كلمات كثيرة من الأثيرلا الخبز ولا الماء ولا الحبّ ولا الهراء ولا الصراخ ولا الموسيقا ولا العِتاب ولا الكذب ولا الخراءعادت الأذرع سيقانًازحفوا إلى آخر الكوكبافترسوا بعضهم بهدوءوشربوا نخب الدماء الحديديّةتناكحوا في العراءصاروا يشبهون بعضهم أكثرتوقّف صداع الرأس المُسمّى… Continue reading
-
العيشُ عند الحافّة
حلمتُ بأنّنا نسكنُ بيتًا بلاستيكيًا للنجومطعّمناها هرمون الحداثةباتت عملاقةًتُثمِرُ طوال العامتُمطِر طوال النهار ضحكنا كثيرًا: لا حاجة لنا لمواسم السماء بعد الآن :وغَضِبَ الله علينا!طالت يداكما حتى نجومي!اُخرجا من أرضي تُهنا في مجرّاتٍ أخرىوكان الحبُّ بيتًا أصيلًامن ذرّات النيازك.. عِشنا على حافّة الأشياء خِفافًاتعلّقت أطراف أصابعنا بــــالآن.. بالـــهُنالم نُحدّقْ في الهاويةحدّقنا في بعضنااكتفينا لم نغطِّ… Continue reading
-
“لا أملكُ شيئًا لأقدّمه”
لا أملكُ شيئًا لأقدّمهسوى هذه القصائدأظلُّ أكتبهاكالليل يُغدقنا بالنجوممهما ألِفتها عيوننالا نعبأ بهاإلا عند الغياب؛أنّى لنا دونهاأن نهتدي إلى البيت؟ Continue reading
-
دعوة إلى الرقص مع الظلال الداكنة
أقتربُ منّيأبتعدُ عنّيالمسافةُ داخلي زمنٌ خائفأُعيدُ تعريفَ الضوء انسكابَ الفضّةِ مباهجَ النجوم أُباعدُ بين النجمة والنجمة أُزاوِجُ ظلالي الداكنةنتعاهدُ على الصمتفي جوقةٍ من المطر الليليّ تُصفّقُ الغِربان لنا يلعقُ البوم مساماتِ أجسادنانُضيء نرقصُ قبل أن نصيرَ واحدًانرقصُ بعدَ أن نصيرَ اثنين نقرّرُ ألا نقرّرَنُدركُ أنّ الحياةَ رقصٌ مُظلِمٌواليوم معزوفةٌ وحيدةتتكرّرُ إلى الأبد Continue reading
-
يُتم
ما معناكَ؟ حين تسبحُ تحتي تلعقُ قطرةً عالقةً في أغصاني؟ ما رائحتي؟ ُحين أضحك وأكتبُ البساطةَ على جدران جسدي؟ تتعهَّدُ الشمسُ بِعُريّنا امتدادُ الشعاعِ نحنُ إلى آخري إلى آخرك ترقصُ أضواءُ المدينة الخائبة في رأسي قاعدًا أنتَ في ظلي :تسكرُ بطعمٍ حامضٍ – حلو طعمي حين هَجرتني أمّي على شبابيكِ الحنان يتيمةً وخَجِلَ أبي من… Continue reading
-
ثمّة أشياءٌ أخرى
:بقعُ العفن البيضاءوهمُ أزهار الجيبسوفيلا بشنقِ نفسها :رائحةُ الخوف يدي التي لا تلبثُ تُرجِعُ أيديكم للوراء :الشفقة-أن أقولَ لكم- ربما مرة أخرى :هُدنةتنهيدةٌ على موتٍ مُخدِّر :النوم،سينما الأحلام المتكررةإخراجٌ رديءٌ يا اللهأكلُّ يدٍ تمتدُّ تدلُّني على انتحار؟ Continue reading
-
تحوُّل
أحفظُ الحدَّ بيننا ٌ خادع حين تغدقين ضوئكِ على وجهي كلَّ ليلة ِأُطاوعك ِ فأصير بعينيَّ لك مرآةً أرضية زمانكِ مصباحٌ يضيءُ أحلامي ِأصغي إلى صوتك متأخرًا ِعنك بسنواتٍ ضوئيّة أنا لم أدّعِ أنّني ِأنت كان يحلو لي فقط ٍأن أتمدَّد على رمل شاطىءٍ خاو وأقلّدَ نجمةَ بحر ولا لغةَ لي حين أهيمُ في ذاك الفراغ… Continue reading
-
فريسة الكلام
شَعرٌ ميّتٌيسّاقطُ على أكتافي أنكسرُ كلّما أصبحتُأسيرةَ شهوتي في الكلام نجمةٌ تتذكّرُ حيواتِ النجوم التي تناثرتفوق التلالالبعيدةتنازلت عن قدرهافأمست مصابيحَ رخيصةًللمدن التعيسة أتواضعُ حتى أضيعأحتجبُ عنيّ بكفّ الظلمةأخجلُ من ضوء النهار الكاسِرحين يجرؤ على التمييز بيني وبينهمويقسو على جلدي بضوءٍ فاسق لكأنّني سلحفاةٌ تحملُ الوجودَ على ظهرهاويشتكي منّيكلّما أطللتُ برأسي وتلكّأتُ في المسير صوتي يزحفُ… Continue reading
-
“لا تُشفِق عليّ”
ترجمة “سونيت (29) للشاعرة الأميركية إيدنا سينت فينسنت ميلاي لا تُشفِق عليَّلأنّ ضوءَ السماءِ راحلٌ آخرَ النهار و جمالَ الأيْكةِ فانٍ آخرَ المدار لا تُشفِق عليّلأنَّ القمرَ مُنضوٍ تحت أجنحةِ السماءوالموجَ منحسرٌ إلى قلب الهباءورغبتكَ ذاويةٌ قبل الآوانما عدتَ تنظرُ لي بحبّ بعد الآن لطالما أيقنتُ أنّ الحبَّمحضُ ريحٍٍ عاتية تفتِكُ بزهرةٍ مُتفتّحةمحضُ موجةٍ مجنونةترتطمُ… Continue reading
-
دورةُ حياة ذُبابةٍ منزليّة
لا أحدَ هناك هذا صوتُ خيالكِ المريضيعقِدُ صفقةَ غيبٍ مع الإله وجهكِ مُتغضِّنٌينعكسُ في صفحةِ مُستنقعورأسكِ كافرٌبضجيج الحياة تدّعينَ أنّكِ غضّةٌ وأنَّ لكِ طعمَ الأقحوان تحت ألسنتهم البريّة تطوينَ أجنحتكِ المقصوصةَ تحت أعضائهم المُنتصبة تحملينَ حزنكِ تحتَ إبطيْكِ وتفوحُ منكِ رائحةُ البكاءِ كالعشبِ الصباحيّ بعدَ أن بالَ السُّكارى عليكِ تتوهّمينَ أنّكِ تنبعثين من خيالكِ المريض… Continue reading
-
Hegel on the So-Called “Beautiful Soul”
“[…] It lacks the force of estrangement, the force to make itself intoa thing, and to endure Being. It lives in dread of besmirching the splendour of its interior by action and Being-there; and, in order to preserve the purity of its heart, it shuns contact with actuality, and persists in its obstinate impotence, impotence… Continue reading
-
Kafka on the Wish to Die
“One of the first signs of the beginnings of understanding is the wish to die. This life appears unbearable, another unattainable. One is no longer ashamed of wanting to die; one asks to be moved from the old cell, which one hates, to a new one, which one will only in time come to hate.” Continue reading
-
أوّلُ رغبة
أرفعُ رأسي أَرتطِمُ بنجمٍ قريب أنزِفُ ضوءًا خافتًا من جبيني لم تعد السماءُ كافيةً لردمِ ما اتّسعَ بيننا ظلالُ الأزرقِ الشفيفةُ تنأى بروحها عن التورّط بنا لِمَ يبدو القمرُ الصغيرُ ً قطعةً غريبة علينا أولَّ ساعاتِ الصباح؟ نمدُّ أيدٍ صَحَت لتوِّها نجرّبُ سرقتَه؟ تربيتَه في مرطبان زجاجيّ على شُبّاك بيتنا مثلًا؟ لعلَّهُ يضيءُ في عيوننا… Continue reading
-
“الداخل”
ترجمة قصيدة للشاعر الأميركي فرانك أوهارا تتلهّفُ الأشياءُلتكونَما نخشى أن نكونه نرضخُ لإرادتهالإصرارها على أن تكونَ ذاتهاأَتُراهُ ذاكَ ما يحرّكُ الرفضَ فينا؟ :محضُ أشياءَ تافهةٍ جدًا تعبثُ بدواخِلناعلبةُ قهوةقِرطٌ بحجم ٣٥ ممحفنةٌ من الشَّعر ما الذي تفعله هذه الأشياء بنا؟ ندخلُ غرفةًٌالنوافذُ خواءالشمسُ هزيلةٌتتزحلقُ على الجليد تنبعثُ فجأةً:شهقةُ بكاء .أبردُ الأشياء التي نعرفها على الإطلاق Continue reading
-
تَهويم
أعلمُ :لن يلتئمَ ذاك الثقبُ الذي بحجم سبّابةٍ تلتفُّ على إبهام حضوركَ الضئيلُ في حياتي الرتيبة تُبرِّرُ لي فتتعثرُ بخطوطِ يدكَ أقداركَ الممحيّةُ من خطوطِ يدي كلَّما نظرتُ إلى وجهكَ أتتبَّعُ خرائطَ الإيجو المتضخِّم احتميتَ بأصابع يدي لكأنَّ الإلهَ الصغير داخلكَ صار فيَّ أصغر والآن تضيقُ ذاكرتي عند حلقِ البحر كُلَّما تعانقنا بتنا شبحيْن من… Continue reading
-
عدنيّة شبلي “تفصيل ثانوي”: أولويّة الأرض ثانويّة الحياة
نُشِرَ هذا المقال مُسبقًا على موقع فُسحة تحبك الكاتبة الفلسطينيّة عدنيّة شبلي روايتها «تفصيل ثانويّ» (2017) بإبرة متناهية الصغر والدقّة، وبخيط رفيع لا يكاد يُرى بالعين المجرّدة. تأخذ الوقت الّذي تريد؛ للتركيز على حكاية منسيّة في رقعة صغيرة في ذلك الامتداد الهائل لصحراء النقب. تُدْخِل الإبرة وتُخْرِجُها مرارًا في نفس الموضع، ثمّ تنتقل ببطء وتروٍّ… Continue reading
-
الفيلم التونسي “طلامس”: ماذا لو عدنا إلى الطبيعة؟
شاهدتُ مؤخرًا فيلم المخرج التونسي علاء الدين سليم “طلامس” 2019. يضيء الفيلم على محاولة هروب البشريّ الفاشلة من حظائر الحياة اليوميّة إلى ظلمة البراري، بعد أن يُطبق روتين العمل الاستعباديّ على أنفاسه سأمًا وعبثيّةً يستغلّ أحد المُجنّدين التونسيّين إجازته بعد دفن والدته الميّتة للتنصّل من الخدمة في الجيش. ودون أي تخطيط مسبق كما هي الحياة… Continue reading
-
غزّة، التي كفرت بغودو، تنتظر جو ساكو
سعيد محمد – لندن عندما شرع جو ساكو يرسم قصص كوميكس عن فلسطين لم يبع كثيراً من النسخ، إذ أن جمهور هذا النّوع من الأدب-الفن معتاد على مغامرات الأبطال الجبابرة، وحكايات الخيال العلمي، وليس سهلاً أن يتقبّل عملاً توثيقيّاً سياسياً معقداً، وبخاصة عندما يكون عن قضيّة محاصرة بسوء فهم متعمّد في التيار الرئيسي من الإعلام… Continue reading
