• فريسة الكلام

    شَعرٌ ميّتٌيسّاقطُ على أكتافي أنكسرُ كلّما أصبحتُأسيرةَ شهوتي في الكلام  نجمةٌ تتذكّرُ حيواتِ النجوم التي تناثرتفوق التلالالبعيدةتنازلت عن قدرهافأمست مصابيحَ رخيصةًللمدن التعيسة أتواضعُ حتى أضيعأحتجبُ عنيّ بكفّ الظلمةأخجلُ من ضوء النهار الكاسِرحين يجرؤ على التمييز بيني وبينهمويقسو على جلدي بضوءٍ فاسق  لكأنّني سلحفاةٌ تحملُ الوجودَ على ظهرهاويشتكي منّيكلّما أطللتُ برأسي وتلكّأتُ في المسير صوتي يزحفُ… Continue reading

  • “لا تُشفِق عليّ”

    ترجمة “سونيت (29) للشاعرة الأميركية إيدنا سينت فينسنت ميلاي لا تُشفِق عليَّلأنّ ضوءَ السماءِ راحلٌ آخرَ النهار و جمالَ الأيْكةِ فانٍ آخرَ المدار لا تُشفِق عليّلأنَّ القمرَ مُنضوٍ تحت أجنحةِ السماءوالموجَ منحسرٌ إلى قلب الهباءورغبتكَ ذاويةٌ قبل الآوانما عدتَ تنظرُ لي بحبّ بعد الآن لطالما أيقنتُ أنّ الحبَّمحضُ ريحٍٍ عاتية تفتِكُ بزهرةٍ مُتفتّحةمحضُ موجةٍ مجنونةترتطمُ… Continue reading

  • دورةُ حياة ذُبابةٍ منزليّة

    لا أحدَ هناك هذا صوتُ خيالكِ المريضيعقِدُ صفقةَ غيبٍ مع الإله وجهكِ مُتغضِّنٌينعكسُ في صفحةِ مُستنقعورأسكِ كافرٌبضجيج الحياة تدّعينَ أنّكِ غضّةٌ وأنَّ لكِ طعمَ الأقحوان تحت ألسنتهم البريّة تطوينَ أجنحتكِ المقصوصةَ تحت أعضائهم المُنتصبة تحملينَ حزنكِ تحتَ إبطيْكِ وتفوحُ منكِ رائحةُ البكاءِ كالعشبِ الصباحيّ بعدَ أن بالَ السُّكارى عليكِ تتوهّمينَ أنّكِ تنبعثين  من خيالكِ المريض… Continue reading

  • Hegel on the So-Called “Beautiful Soul”

    “[…] It lacks the force of estrangement, the force to make itself intoa thing, and to endure Being. It lives in dread of besmirching the splendour of its interior by action and Being-there; and, in order to preserve the purity of its heart, it shuns contact with actuality, and persists in its obstinate impotence, impotence… Continue reading

  • Kafka on the Wish to Die

    “One of the first signs of the beginnings of understanding is the wish to die. This life appears unbearable, another unattainable. One is no longer ashamed of wanting to die; one asks to be moved from the old cell, which one hates, to a new one, which one will only in time come to hate.” Continue reading

  • أوّلُ رغبة

    أرفعُ رأسي  أَرتطِمُ بنجمٍ قريب أنزِفُ ضوءًا خافتًا  من جبيني لم تعد السماءُ كافيةً لردمِ ما اتّسعَ بيننا ظلالُ الأزرقِ الشفيفةُ تنأى بروحها عن التورّط بنا لِمَ يبدو القمرُ الصغيرُ ً قطعةً غريبة علينا أولَّ ساعاتِ الصباح؟ نمدُّ أيدٍ صَحَت لتوِّها  نجرّبُ سرقتَه؟ تربيتَه في مرطبان زجاجيّ على شُبّاك بيتنا مثلًا؟  لعلَّهُ يضيءُ في عيوننا… Continue reading

  • “الداخل”

    ترجمة قصيدة للشاعر الأميركي فرانك أوهارا تتلهّفُ الأشياءُلتكونَما نخشى أن نكونه نرضخُ لإرادتهالإصرارها على أن تكونَ ذاتهاأَتُراهُ ذاكَ  ما يحرّكُ الرفضَ فينا؟ :محضُ أشياءَ تافهةٍ جدًا تعبثُ بدواخِلناعلبةُ قهوةقِرطٌ بحجم ٣٥ ممحفنةٌ من الشَّعر ما الذي تفعله هذه الأشياء بنا؟  ندخلُ غرفةًٌالنوافذُ خواءالشمسُ هزيلةٌتتزحلقُ على الجليد تنبعثُ فجأةً:شهقةُ بكاء .أبردُ الأشياء التي نعرفها على الإطلاق Continue reading

  • تَهويم

    أعلمُ  :لن يلتئمَ ذاك الثقبُ الذي بحجم سبّابةٍ تلتفُّ على إبهام حضوركَ الضئيلُ في حياتي الرتيبة تُبرِّرُ لي فتتعثرُ بخطوطِ يدكَ  أقداركَ الممحيّةُ من خطوطِ يدي  كلَّما نظرتُ إلى وجهكَ أتتبَّعُ خرائطَ الإيجو المتضخِّم احتميتَ بأصابع يدي  لكأنَّ الإلهَ الصغير داخلكَ صار فيَّ أصغر  والآن  تضيقُ ذاكرتي عند حلقِ البحر كُلَّما تعانقنا بتنا شبحيْن من… Continue reading

  • عدنيّة شبلي “تفصيل ثانوي”: أولويّة الأرض ثانويّة الحياة

    نُشِرَ هذا المقال مُسبقًا على موقع فُسحة تحبك الكاتبة الفلسطينيّة عدنيّة شبلي روايتها «تفصيل ثانويّ» (2017) بإبرة متناهية الصغر والدقّة، وبخيط رفيع لا يكاد يُرى بالعين المجرّدة. تأخذ الوقت الّذي تريد؛ للتركيز على حكاية منسيّة في رقعة صغيرة في ذلك الامتداد الهائل لصحراء النقب. تُدْخِل الإبرة وتُخْرِجُها مرارًا في نفس الموضع، ثمّ تنتقل ببطء وتروٍّ… Continue reading

  • الفيلم التونسي “طلامس”: ماذا لو عدنا إلى الطبيعة؟

    شاهدتُ مؤخرًا فيلم المخرج التونسي علاء الدين سليم “طلامس” 2019. يضيء الفيلم على محاولة هروب البشريّ الفاشلة من حظائر الحياة اليوميّة إلى ظلمة البراري، بعد أن يُطبق روتين العمل الاستعباديّ على أنفاسه سأمًا وعبثيّةً يستغلّ أحد المُجنّدين التونسيّين إجازته بعد دفن والدته الميّتة للتنصّل من الخدمة في الجيش. ودون أي تخطيط مسبق كما هي الحياة… Continue reading

  • غزّة، التي كفرت بغودو، تنتظر جو ساكو

    سعيد محمد – لندن عندما شرع جو ساكو يرسم قصص كوميكس عن فلسطين لم يبع كثيراً من النسخ، إذ أن جمهور هذا النّوع من الأدب-الفن معتاد على مغامرات الأبطال الجبابرة، وحكايات الخيال العلمي، وليس سهلاً أن يتقبّل عملاً توثيقيّاً سياسياً معقداً، وبخاصة عندما يكون عن قضيّة محاصرة بسوء فهم متعمّد في التيار الرئيسي من الإعلام… Continue reading

  • جناحٌ فائضٌ عن الحاجة

    إلى خديجة كان عليّ أن أنحني عند تخوم السماءلأرى وجهي قُرمزيًّا طفلًافي بداية الخلقوأمّي تُهمِلُ الكلامَ إليّلأنه فائضٌ على حياتها المُتنسّكة الدمُ كثيفٌفي حوضها ياه!كم كان اللهُ كريمًا معي في الشهر الذي سبقَ ولادتيكلّ هذا الحنان العالقعلى جدار رحمٍانسلخَ ومضى إلى مكبّ الحياة في دورةٍ شؤمٍ تابعة ها أنا أرى الطبيعةَ الكافرة في طريقها لتسترجعَ منّي… Continue reading

  • مُقتطَف من رسالة محمد حافظ رجب إلى إبراهيم أصلان

    البحر، ٩ يونيو، ١٩٦٩، مقعد خاص، أصفر بمظلّة أيّها الوغد … كيف تعيش؟ كيف تلعبُ لعبةَ الاستمرار؟ كيف تتناول زادكَ؟هل تلعب لعبة الكتابة؟ … أقرأ بشكلٍ مُرعب… مشكلة تحويل الزمن..مرعبة من كتاب “خلوة الغلبان”، إبراهيم أصلان Continue reading

  • أدب الخيال البترولي وآبارٌ لا قيعان لها: رواية “العِلمويّ” لمرتضى كزار

    نُشِرَ هذا المقال مُسبقًا في مجلّة الفراتس لقراءة المقال كاملًا هنا بينما كانت ظُلَل حرب الخليج الثانية تمطر العالم بسَواد غَمامها، كَتَبَ الروائيُّ الهندي البنغاليّ أميتاف غوش سنة 1992 مراجعةً لجزئي “التيه” و”الأخدود” من خماسية “مدن الملح” لعبدالرحمن منيف، تقفّى فيها أثر رائحة السائل النفطيّ “الكريهة” التي لم تكن قد سربت إلى المخيّلة الأدبيّة مُتسائلاً عن… Continue reading

  • Guns: Your Perfect “Birthday” Gift as an American

    (1) I once attended a lecture on “Sign Language”. Do you want to know how to sign “the United States of America”? Stick out your index fingers and thumbs, pretend that you are a two-gun cowboy in a western movie. Voilà! Shocked? No. The American students at the lecture were! (2) An American guy once… Continue reading

  • الخراء هو أسلوبُ حياة

    في نهاية رواية “العِلمويّ” لمرتضى كزار، الشخصية الرئيسية عبّاس بخترع مرحاض حمّام على شكل علبة بريد، بلبسه براسه، بقرر ما يشلحه، وبصير يشوف العالم من خلاله. مباشرة لمعت براسي الرسمة أعلاه.. صرلي سنين محتفظة فيها، كلّ مرة بتفرّج عليها بتبهرني مثل المرة الأولى وأكثر Continue reading

  • مُقتطفات من مونولوجات داليا طه الشعريّة

    كانَ على أمّكَ أن تُعلّمكَ كيفَ تُقبّلُ” امرأةًكيف يمرُّ لسانكَ على فمها كما لو أنه يمرُّ على جرحٍ لا يندمل كان عليها أن تضع شفتيها على شفتيكَ حتى تتعلّمَ بأنّ أكبرَ جرحٍ ذلكَ الذي لم تفتحه سكينٌبل ذلكَ الذي يحتاجُ إلى فمٍ آخر حتى ينغلق ذلكَ الذي يستطيعُ أن يتحوّل إلى ابتسامة كان على أمّكَ… Continue reading

  • ” ما يحفظه الموتى عن ظهر قلب”

    ترجمة قصيدة للشاعر الأميركي الأسود دونتي كوللينز كلّما سُئِلتُ مؤخرًا: كيفك؟أجبتُ باسمٍ من أسماء الموتى ريكيا، جامار، ساندرا أحيا بمشيئة الصُدفة وأتساءلُ: أيُّ ولادة بيضاء تدفننيإذا ما صنعوا مُسدّسًا يُنهيني؟كم رصاصةً ستهطلُ عليَّكسربٍ من أطيار القيق الزرقاءلتحملَ جسدي الأسود إلى الرّقاد الأخير؟أيُّ صورةٍ لي سيُعلّقون لُيطفئوا نارَ دمي؟ اليوملم أَمُتْليس ثمّة إلهٌ أو قانون لأشكرَهأخطأتني… Continue reading

  • مُقتطفات من قَسوة رِقّة عليّة عبد السلام

    تضحيات أعزائي كنتُ واعيةً لكلّ ما يدور دجاجةً ذبيحةً بين أقدامكم أحسُّ سخونةَ النزيف دون أن أعرف مَن طَعَن| ندم في ركن حجرتك الغارقة بالدموع بين فوضى المواقف النبيلة التي اتَّخذتها أيامَ ندم فى هذه الظروف ُتصبحُ الأشجار يابسةً كشعري كنت أقصّه هذه الأيام أريدُ سلخَ فروة رأسي وفقدان الذاكرة كلُّ ما حصلتم عليه منّي… Continue reading