• “الداخل”

    ترجمة قصيدة للشاعر الأميركي فرانك أوهارا تتلهّفُ الأشياءُلتكونَما نخشى أن نكونه نرضخُ لإرادتهالإصرارها على أن تكونَ ذاتهاأَتُراهُ ذاكَ  ما يحرّكُ الرفضَ فينا؟ :محضُ أشياءَ تافهةٍ جدًا تعبثُ بدواخِلناعلبةُ قهوةقِرطٌ بحجم ٣٥ ممحفنةٌ من الشَّعر ما الذي تفعله هذه الأشياء بنا؟  ندخلُ غرفةًٌالنوافذُ خواءالشمسُ هزيلةٌتتزحلقُ على الجليد تنبعثُ فجأةً:شهقةُ بكاء .أبردُ الأشياء التي نعرفها على الإطلاق Continue reading

  • تَهويم

    أعلمُ  :لن يلتئمَ ذاك الثقبُ الذي بحجم سبّابةٍ تلتفُّ على إبهام حضوركَ الضئيلُ في حياتي الرتيبة تُبرِّرُ لي فتتعثرُ بخطوطِ يدكَ  أقداركَ الممحيّةُ من خطوطِ يدي  كلَّما نظرتُ إلى وجهكَ أتتبَّعُ خرائطَ الإيجو المتضخِّم احتميتَ بأصابع يدي  لكأنَّ الإلهَ الصغير داخلكَ صار فيَّ أصغر  والآن  تضيقُ ذاكرتي عند حلقِ البحر كُلَّما تعانقنا بتنا شبحيْن من Continue reading

  • عدنيّة شبلي “تفصيل ثانوي”: أولويّة الأرض ثانويّة الحياة

    نُشِرَ هذا المقال مُسبقًا على موقع فُسحة تحبك الكاتبة الفلسطينيّة عدنيّة شبلي روايتها «تفصيل ثانويّ» (2017) بإبرة متناهية الصغر والدقّة، وبخيط رفيع لا يكاد يُرى بالعين المجرّدة. تأخذ الوقت الّذي تريد؛ للتركيز على حكاية منسيّة في رقعة صغيرة في ذلك الامتداد الهائل لصحراء النقب. تُدْخِل الإبرة وتُخْرِجُها مرارًا في نفس الموضع، ثمّ تنتقل ببطء وتروٍّ Continue reading

  • الفيلم التونسي “طلامس”: ماذا لو عدنا إلى الطبيعة؟

    شاهدتُ مؤخرًا فيلم المخرج التونسي علاء الدين سليم “طلامس” 2019. يضيء الفيلم على محاولة هروب البشريّ الفاشلة من حظائر الحياة اليوميّة إلى ظلمة البراري، بعد أن يُطبق روتين العمل الاستعباديّ على أنفاسه سأمًا وعبثيّةً يستغلّ أحد المُجنّدين التونسيّين إجازته بعد دفن والدته الميّتة للتنصّل من الخدمة في الجيش. ودون أي تخطيط مسبق كما هي الحياة Continue reading

  • غزّة، التي كفرت بغودو، تنتظر جو ساكو

    سعيد محمد – لندن عندما شرع جو ساكو يرسم قصص كوميكس عن فلسطين لم يبع كثيراً من النسخ، إذ أن جمهور هذا النّوع من الأدب-الفن معتاد على مغامرات الأبطال الجبابرة، وحكايات الخيال العلمي، وليس سهلاً أن يتقبّل عملاً توثيقيّاً سياسياً معقداً، وبخاصة عندما يكون عن قضيّة محاصرة بسوء فهم متعمّد في التيار الرئيسي من الإعلام Continue reading

  • جناحٌ فائضٌ عن الحاجة

    إلى خديجة كان عليّ أن أنحني عند تخوم السماءلأرى وجهي قُرمزيًّا طفلًافي بداية الخلقوأمّي تُهمِلُ الكلامَ إليّلأنه فائضٌ على حياتها المُتنسّكة الدمُ كثيفٌفي حوضها ياه!كم كان اللهُ كريمًا معي في الشهر الذي سبقَ ولادتيكلّ هذا الحنان العالقعلى جدار رحمٍانسلخَ ومضى إلى مكبّ الحياة في دورةٍ شؤمٍ تابعة ها أنا أرى الطبيعةَ الكافرة في طريقها لتسترجعَ منّي Continue reading

  • مُقتطَف من رسالة محمد حافظ رجب إلى إبراهيم أصلان

    البحر، ٩ يونيو، ١٩٦٩، مقعد خاص، أصفر بمظلّة أيّها الوغد … كيف تعيش؟ كيف تلعبُ لعبةَ الاستمرار؟ كيف تتناول زادكَ؟هل تلعب لعبة الكتابة؟ … أقرأ بشكلٍ مُرعب… مشكلة تحويل الزمن..مرعبة من كتاب “خلوة الغلبان”، إبراهيم أصلان Continue reading

  • أدب الخيال البترولي وآبارٌ لا قيعان لها: رواية “العِلمويّ” لمرتضى كزار

    نُشِرَ هذا المقال مُسبقًا في مجلّة الفراتس لقراءة المقال كاملًا هنا بينما كانت ظُلَل حرب الخليج الثانية تمطر العالم بسَواد غَمامها، كَتَبَ الروائيُّ الهندي البنغاليّ أميتاف غوش سنة 1992 مراجعةً لجزئي “التيه” و”الأخدود” من خماسية “مدن الملح” لعبدالرحمن منيف، تقفّى فيها أثر رائحة السائل النفطيّ “الكريهة” التي لم تكن قد سربت إلى المخيّلة الأدبيّة مُتسائلاً عن Continue reading

  • Guns: Your Perfect “Birthday” Gift as an American

    (1) I once attended a lecture on “Sign Language”. Do you want to know how to sign “the United States of America”? Stick out your index fingers and thumbs, pretend that you are a two-gun cowboy in a western movie. Voilà! Shocked? No. The American students at the lecture were! (2) An American guy once Continue reading

  • الخراء هو أسلوبُ حياة

    في نهاية رواية “العِلمويّ” لمرتضى كزار، الشخصية الرئيسية عبّاس بخترع مرحاض حمّام على شكل علبة بريد، بلبسه براسه، بقرر ما يشلحه، وبصير يشوف العالم من خلاله. مباشرة لمعت براسي الرسمة أعلاه.. صرلي سنين محتفظة فيها، كلّ مرة بتفرّج عليها بتبهرني مثل المرة الأولى وأكثر Continue reading

  • مُقتطفات من مونولوجات داليا طه الشعريّة

    كانَ على أمّكَ أن تُعلّمكَ كيفَ تُقبّلُ” امرأةًكيف يمرُّ لسانكَ على فمها كما لو أنه يمرُّ على جرحٍ لا يندمل كان عليها أن تضع شفتيها على شفتيكَ حتى تتعلّمَ بأنّ أكبرَ جرحٍ ذلكَ الذي لم تفتحه سكينٌبل ذلكَ الذي يحتاجُ إلى فمٍ آخر حتى ينغلق ذلكَ الذي يستطيعُ أن يتحوّل إلى ابتسامة كان على أمّكَ Continue reading

  • ” ما يحفظه الموتى عن ظهر قلب”

    ترجمة قصيدة للشاعر الأميركي الأسود دونتي كوللينز كلّما سُئِلتُ مؤخرًا: كيفك؟أجبتُ باسمٍ من أسماء الموتى ريكيا، جامار، ساندرا أحيا بمشيئة الصُدفة وأتساءلُ: أيُّ ولادة بيضاء تدفننيإذا ما صنعوا مُسدّسًا يُنهيني؟كم رصاصةً ستهطلُ عليَّكسربٍ من أطيار القيق الزرقاءلتحملَ جسدي الأسود إلى الرّقاد الأخير؟أيُّ صورةٍ لي سيُعلّقون لُيطفئوا نارَ دمي؟ اليوملم أَمُتْليس ثمّة إلهٌ أو قانون لأشكرَهأخطأتني Continue reading

  • مُقتطفات من قَسوة رِقّة عليّة عبد السلام

    تضحيات أعزائي كنتُ واعيةً لكلّ ما يدور دجاجةً ذبيحةً بين أقدامكم أحسُّ سخونةَ النزيف دون أن أعرف مَن طَعَن| ندم في ركن حجرتك الغارقة بالدموع بين فوضى المواقف النبيلة التي اتَّخذتها أيامَ ندم فى هذه الظروف ُتصبحُ الأشجار يابسةً كشعري كنت أقصّه هذه الأيام أريدُ سلخَ فروة رأسي وفقدان الذاكرة كلُّ ما حصلتم عليه منّي Continue reading

  • مدينةٌ مُفخَّخة

    تعالياِركبي معناحلّقي من أجلنا كثيراتٌ أنتِ من ذكرٍ وأنثىلا السفينةُ تحتمِلُ ثقلَ ظلّكِولا البحرُ غادِقٌ في شقّكِ الصغيرتعاليلا تكوني كافرةًلا تُفسدي علينا انتصابَ قاماتِناًحتى وإن صرخنا: ثورةفنحنُ نحطّمُ أصنامَ آبائنافوقَ صدورِ أُمّهاتِنا ليتفجّرَ الحليبُ من أجلنالا أجلكِتعالي أو لا تجيئيمن أنتِ؟أكلّما ثُرتِ علينا شفّت عورةُ صوتكِتعاليغنّي لنافي رأسكِ امرأةٌجسدُها طائرٌيُحلِّقِ في أربابِ الغوايةِغنّي لنا  مُستقبلًا Continue reading

  • “الأمل هو صخرة رودان”

    ” الأمل عندي هو تجارب غير ممسوسة. إنّه شيء يشبه النظريات غير المكتشفة، الأمل هو صخرة رودان وليس صخرة سيزيف. رودان يرى في كلّ صخرة تمثالًا غير مكتشف، وغير موجود بعد، وفي هذا الكوكب ملايين من تلك الصخور، وأعدادٌ لا حصر لها من الأمور غير المكتشفة..” مرتضى گزار، العِلمويّ Continue reading

  • When Nina Simone Sings STARS

    On blurring the lines between talking, laughing, shouting, whispering, and singing… Epic. Continue reading

  • Giorgio Agamben on “The Destruction of Experience”

    “Every written work can be regarded as the prologue (or rather,the broken cast) of a work never penned, and destined to remainso, because later works, which in turn will be the prologues orthe moulds for other absent works, represent only sketches ordeath masks. The absent work, although it is unplaceable in anyprecise chronology, thereby constitutes Continue reading

  • ثلاثةُ دروسٍ في الجهل الكونيّ

    (١)لم أتعلّم شيئًا من حياتي المُفذلكة يا إلهي ما زال حفيفُ الأشجار يُخطِئني كلّ ربيعكيفَ أنضجُ وأنا أفوّتُ على نفسيموسمَ الأزهارِ في شعري؟ما زلتُ جاهلةً في فيزياء جسديساقطةً في عُرف الجاذبيّةلا أعرفُ  كيف أُطيّرُ ذراعيّ بعفويّةٍلأتصالح مع إيقاع السماءحُرةً (٢)كلّ هذا الوقت هناولم أتعلّم شيئًا عنّيلم تُسعفني كل انعكاساتي النرجسيّة في الطبيعةما زلتُ أُخطِىءُ في Continue reading

  • الجسد كرأسمال جماعات “المقاو(م) لة” المُسلّحة

    قرأت هالمقال اليوم على منصة الجمهورية بعنوان من المقاومة إلى المقاولةطيب: مبدئيا المقال جزء من ملف قرر يتجاوز “قدسيّة المقاومة” الي على ما يبدو زادت شرعيتها المقدّسة بفعل وقع الإبادة الصارخ، التجاوز من الصمت إلى مساءلة هي الشرعية، إلي المقال وصفها “بالشعبويّة الإسلاميّة” و تسرّع في وضعها ( من منطلق خوف الشعوب كغريزة جمعية) بسياق Continue reading