
ترجمة مقطع من مقال الشاعرة الأميركية أودري لورد
كيف لأحاسيسنا أن تنفكّ من قبضة المؤسّسات الربحيّة؟ كيف لها أن تتنفّسَ حينَ تستولي عليها السّلطة وتُمَأسِسُها بانتزاع العنصر الإنسانيّ منها؟ ها نحن نحتفظُ بأحاسيسنا على هامش الحياة، ونسمحُ لها أن تتجسّدَ ذكرياتٍ من الماضي المُبهج لا أكثر. نُخضِعُ أحاسيسنا لأفكارنا، كما نُخضِعُ أجسادَنا للرجال.
لكنّنا شاعراتٌ نعرفُ جيدًا طريق النجاة، فقد باتَ الألمُ إحساسًا قديمًا عندنا، ولم تعد هناك آلام جديدة لأنّنا اختبرناها كُلّها مُسبقًا، ثمّ خبَّأنا هذه المعرفة في مكانٍ عميقٍ ومُعتمٍ يُجاوِرُ مَنبعَ قِوانا. أحاسيسُنا تُعاشِرُ أحلامَنا، وتحمِلنا تلكَ إلى أجنحةِ الحريّة. وحدَها القصائِدُ تُفعِّلُ أحاسيسَنا، تمنحنا القوّةَ لنرى ونتكلّم ونجرؤَ على الإحساس بالحياة
إن كان بذخًا ما يُحرّكُه الشّعرُ فينا لنحلمَ ونتّصِلَ بمنبع قِوانا، فلا عجبَ إذن إن تنازلنا عن قوّتنا الكامنة فينا كنساء، وأدركنا ألّا طائلَ في مستقبلٍ تتّسعُ به عوالِمُنا . لم تعد هناك أفكارٌ جديدة، لكن الأحاسيسَ وحدَها جديرةٌ باختلاقِ طرقٌ جديدةٍ لاختبار أيّ معنىً / إحساس
هو ذاكَ الكامِنُ في الأفكار القديمة ذاتِها

You must be logged in to post a comment.