
ترجمة مقطع من قصيدة للشاعرة إيتيل عدنان
تقلبين الصفحةَ دونَ أن تُحرّككِ حياةٌ جديدة
تُشغّلين الراديو. تستمعين إلى الأخبار. تستقبلين السمّ في وجهكِ.
تلعنين الساعةَ، والنارَ، والجحيمَ، والفيضان.
يتفتّقُ صبركِ.
تَعدَمين حظّكِ.
تمنعين إحساسكِ الداخليّ بالهزيمة من السيطرة عليكِ.
تُقاومين.
تنهضين.
ترفعين صوت الراديو. تُدركين أنَّ المسيرات المُناهضة للحرب في كلّ مكان.
تُذعنين أنّ الطبيعة البشريّة ليست واحدة.
تعرفين أنّ الحرب في كلّ مكان.
تُذعنين أنّ بعضها يُكلَّل بالانتصار.
تشربين الماء. تدورين حول نفسكِ.
تتظاهرين بالاتّزان.
تُصدّقين نفسكِ.
تتظاهرين.
تُجادلينَ قلبكِ. تتحدّثين إليه. تُهدّئين صوته قدر استطاعتكِ.
تلعنين همجيّة هذه الحروب الصليبيّة الجديدة القادمة برعاية التكنولوجيا.
تغرقين في الشك.
تخرجينَ منه مُنتصرةً على نفسك
…
تفكّرين في بيروت
تحلمين بفلسطين
تشتاقين إلى بغداد
وشيءٌ ما يذكّركِ باستحالة أن تكوني حيث أنتِ
…
تفجّرين الحقيقة
تفجّرين البلدان
ينفد صبركِ من فرط العدم
تغسلين يديكِ
وتنظّفين أسنانكِ
…
ترسمين لوحةً ضخمةً تقطر دمًا
…
تنظرين إلى ذاك الطريق الضيّق الّذي يقودُ العالمَ إلى المذبحة

You must be logged in to post a comment.