-
قطار
،كرغوةِ البحر الدافىء وجهكَثمّ ابتسامتكَ؛،قطارٌ يمرّ بمدني المالحة.ويلوّحُ بصمت. Continue reading
-
لَمعان
أرأيتِ الزجاجَ المنطحن إلى أجزاء صغيرةٍ حقيرة؟ ثمّ يسقطُ عليها شعاعٌ من الشمس يضيئها فتلمع؟ أنا أحيا من أجل هذا اللّمعان القصير فقط، أتفهمين؟ Continue reading
-
سُلحفائيات
قلتِ إنّ الأمر أشبه بسلحفاة برمائية ضخمة،لا أحد يعلم منذ متى علقت أقدامها في رمل الشاطىء،ولا يبدو أنّ شيئًا ذا معنى على وشك الحدوث.وعندما تداهمكِ السلحفاةُ بقدمها الأمامية التي رفعتها إلى الأعلى،تعلّقين أملكِ الكسول على حركتها السلحفائية،وفي يقينكِ الأبله النائم،تحلمين أنَّ القدم ستخطو خطوةً جادّة إلى الأمام..فلا ِتلبث حتى تنزل القدمُ إلى المكان ذاته الذي… Continue reading
-
مظلّة
يدكَ مظلّةُ روحي، العالمُ يُمطِرُني حزناً كل مساء. عيناكَ قلعتانِ رمليّتانِ أهدمُهما بدلالِ طفلةٍ، ثمّ أضحكُ.. أخبرني من أينَ لكَ النوارسُ في صوتكَ؟ وطعمُ الرّملِ في شعركَ؟ كأنّ البحرَ لَبِثَ فيكَ أعواماً، ثم راح يطوي قلبهُ الأزرقَ فيَّ… Continue reading
-
عن الخَلوةِ والتخلّي
،أخلو إلى نفسي ،أزيحُ دَفقًا من الهواء الساخن .وأتخلّى عن دفء زفيركَ العالق على شعري .أبردُ ،أتحرّرُ كلّما تخلّيتُ عن فكرة إحداهنّ ،والتصقتُ بالنّسخة الأقرب إليّ ، دون تقريبٍ مجازيٍّ مثيرٍ للشفقة. .أتحرّرُ كلّما اقتربت منّي وابتعتدتُ عن تلاعب شبيهاتي الأخريات بي .حان الوقتُ الأنسبُ للخلوة ،خاليةٌ منكَ .ملءَ نفسي . واللّافعلُ فلسفةٌ كسولةٌ، لكنّ مفعولها .فراشيُّ الوزنِ والأثر والبطءُ بطلي الصغير ،يتسلّقُ على ظهري ويدندلُ قدميه القصيرتين على كتفيّ ثم يقفز بعد أيامٍ دون أن أكتبَ شيئًا يُذكر ،أتعرّى من الفكرة ،أعلّقها على مسمارٍ مُتخلخلٍ ،قيدَ الإخفاق ،ورهنَ التخلّي .أتخلّى عنكَ، وأتخلّى عنّي Continue reading
-
كُنّا
كنا أطفالًا طيبين نحرث الشوارع ضحكًا وبلاهةً ورضًا نقرع أجراس البيوتونهربُ..لأننا ضيوفٌ خِفاف الظّل على الحياة الثقيلة. كنّا أطفالًا طيّبين؛نمدّ أيدينا الصغيرة للآخرين ويعطوننا صفرًا،وخوفًا،وحبًا مشروطًا.لم نعد أطفالًا طيّبين بعد الآن.نحنُ أطفالٌ كبارٌ وغاضبون جدًا،ساخطون أبدًا،نحطّمُ دُمى الحياة الجميلة التي وصلتنا متأخرة.و نملأ العالمَبكاءً بالغًا،وضحكًا عجوزًا. Continue reading
-
ثقوب
ألعقني كغزالٍ جريح في الليل،أضمّد روحي بهباء الكلام،وأسمحُ لها أن تسكر قليلًا برائحة الياسمين النافذة إليّ عند ساعات الصباح الأولى.ننسى كلّ شيءٍ،لكن، أيحدثُ أن ينسى الحزينُ حزنه متروكًا على مقعد في حافلة مكتظّة؟ أو متكوّرًا على نفسه فوق الرمل على شاطىءٍ في حريق الظهيرة؟أو متجعلكًا بين ثنايا الغطاء وفراغات الوسادة؟ثمّ يسألكِ العابرون: -ماذا فقدتِ؟علامَ تُفتّشين؟-أضعتُ حزني قبل قليل لأني… Continue reading
-
إيليني كاريندرو في سينما ثيو أنجيلوبولوس: حين يصير الصمت موسيقا
يحفل عالم السينما بثنائيات سينمائية-موسيقية وليدة التعاون القائم بين المخرجين والمؤلّفين الموسيقيين. فمثلًا ارتبطت أفلام المخرج الإيطالي فيديريكو فيلني باسم الملحن الإيطالي نينو روتا، والمخرج الياباني أكيرا كوروساوا بالملحن الياباني فوميو هاياساكا، والمخرج البولندي كريستوف كيشلوفسكي بالملحن البولندي زبيجنيو برايسنر، مما يعكس أهمية أن تكون الموسيقا عنصرًا موحدًا مع الصورة ومبنيًا على انسجام وتفاهم… Continue reading
-
صمت
الصدقُ الفائضُ عن حاجة الآخرينأين نروحُ به؟ يتهمّشُ الوجعُ،يتهمّشُ إن لم يكن جمعيًا؟ ثمّة وجعٌ فريدٌ ينسابُ وحده؛نهرًا نحيلًا تافهًا،لا يفقدُ معناهُ،ولا يُقال ولا يُسمَعُ ولا يُرى،شفّافًاولا يموتُ. يا الله!ما الحكمةُ من وراء الصمت؟ما جدوى الكآبة الصباحية حينما تصحو ثقيلةً،تلبس ملابسنا،تشرب من قهوتنا،وتمكثُ طويلاً بين عيوننا؟ لطالما أحببتُ الأشياء التي تأتي عوضًا عن أشياء أخرى،تذكّرني… Continue reading
-
نساء من تونس: أُنس
(حكواتية) نهارٌ قائظ كأسُ نبيذ واحد وسيجارةٌ واحدة وخلاص. تعودُ أنس إلى بحيرتها الصغيرة في بانيو الحمام، تغلقُ عيناها وتبقبقُ حكاياها الكثيرة فقاعاتِ صابون. أنس تستجمّٰ فوق سريرها عاريةً، قطراتُ الماء تتبخّرُ، جسدها أفريقي وحارٌّ والشمسُ تختبىءُ طويلًا في ثناياها. لا أحد يسمع صوتَ أنس في سكوت الظهيرة. تدورُ المروحة دورةً أخيرة، كدورات أنس في السيارة حينما… Continue reading
-
نساء من تونس: ثروة
(حالمة) على مقعدٍ أمام المحطة ثروة أرخت جديلتها الطويلة بشاعرية وهمست: أحبُّ الشِّعرَ؛ ثروتي الوحيدة. كان المطرُ قد وسّخَ أقدام المارّة بالطين، وبلّل تراب الأرض باعثًا رائحةً أثيرة. بعينين حالمتين وصوتٍ رنيم تُفتّشُ ثروة عن شاعريّة الأماكن، وتحلمُ بمقعدٍ خاصٍ في حافلة عامة، تجول بها شوارع المدينة وهي تقرأ شعرًا في رأسها. تقول لي: انظري معي! الطابورُ الطويلُ هذا سطرُ شعرٍ من قصيدةٍ حرّة، مآذنُ الجوامع قوافي، أسرابُ الحمام نقاطٌ في آخر القصيدة.. وهذه العصافيرُ الصغيرةُ إيقاعٌ شارد. هذي مدينةٌ من شعرٍ وحلمٍ وخيبة، قالت لي ثروة. Continue reading
-
حصار
الظلُّ ظلّي وحديوالضوءُ للجميعلكنني كمدينةٍ محاصرةلا ترى إلا الضوءَمنكسرًا على أكتافهاوالظلَّ منتصرًا !على نفسه Continue reading
-
نساء من تونس: دليلة
(مُدبِّرةُ حياة ) دليلة تكنسُ البؤسَ وهسيسَ الحياة عن الشرفة. اسمرارٌ تكلّحَ وتقشّرَ عند أطرافها وبياضٌ يعتلي رأسها ولا ينقّيها من اسوداد عيشها! ببطءٍ تتنقّلُ من غرفة الحظّ الأعثر إلى صالون الحرمان، والسّمنةُ ثقلٌ يسحبها إلى تحت ..تحت. دليلة. أتدلُّ نفسها على خيبةٍ مدروسة فتُباطِىءُ من إقدامها على الحياة؟ ما الذي يمسحُ اهتراءَها عنها؟ … Continue reading
-
جفاف
قلبي ثقيلٌ كإسفنجةٍ نُسيت في دلو ماءٍ باردٍ. قلبي ثقيلٌ وأنا أنظرُ إليكَ وأسرقُ ورداً صغيراً أحمرَ من الحديقة العامة:“يكفي! لا تأخذي أكثر!” قلبي ثقيلٌ عندما ألمسُ الأشياءَ فأفسدها،ثم أُفسدكَ كحبّة إجاصٍ متروكةٍلتتعفّنَ رغباتكَ أمام وجهي وأنبذها..قلبي ثقيلٌ وأنت تَرقبني لأعبر العتباتوتخشى عليّ من الانزلاق: “أنتِ رخوةٌ.. رخوةٌ..رخوةٌ”لم أكن أعرفُ أني من فصيلة الرخويات!كنتُ أحسبني سلحفاةً برمائيةًتعبر جفافَ روحكِ لتمشي ببطءٍ… Continue reading
-
مُذكّرات من السفر: زيارة إلى قلعة براغ
كان لدينا وقتٌ محدود للنزول من قلعة براغ حتى نستطيع اللحاق بمحاضرة ثقافية في مكان ما في وسط المدينة. حاولت صديقتي التشيكية أن تقنعني بالنزول مشياً سريعاً عبر أزقّة القلعة وشوارعها القديمة الضيّقة وقد أثارت تشويقي بوصفها للطريق الساحر نزولاً ، إلا أنني لم أرغب بهذا وفضّلت أن نأخذ طريقاً مختصراً باستخدم الترام ونتجاوز كل… Continue reading
-
دائرة
أرسمُ دائرة حولي؛أميّ تفكّر جادّةً بأنّها الشَّمس، تلمّحُ لي صباحاً: لا أحدَ يُشبهكِ بالأصفر..– كلّ يومٍ روحي تتفسَّخُ في الأصفر يا أمّي!- أرسمُ دائرة حولي؛ العالمُ يكرهُ الدوائر،العالمُ يسحبني من دائرتي كلّ نهار..رغم أنفِ العالمِ المُربّع أعودُ لدائرتي كل مساء! لأرسمَ دائرة حولي Continue reading
-
عُريّ
لو أنّني أمتلكُ إصرار العشب غير المرغوب بهحين يشثقّ طريقًا أخضر في كل صدعلصار اخضراري الداخليّ مرئيًّاولأصبح العريُّ هوايتي المفضّلة. Continue reading
