قصائد نثر

  • خِلدان التاريخ

    يقلبون الترابَ صفحةً نظيفةًهناك يكونُ للعتمةِ ملمسٌ ناعمٌوللصوتِ ارتطامُ أذنين عند نهايةِ حكاية عينٌ جاحدةعينٌ جاحظةعينٌ مفقوءةعينٌ غائرةعينٌ خامسةعينٌ إلهيةعينٌ شيطانيةعينٌ ثامنةعينٌ داميةعينٌ باردةعينٌ سائلةعينٌ أخيرة أسنانُ الخِلدانتضيءُ ظلام النفق والماسُ لا يلمعُ للسودِ تاريخٌ أبيضُ كابتسامة رائحةُ الخوفبولٌ مُعطّرٌ بأحلامٍ منبوشة من القبور في متحف النسيانقالوا: نحبُّ الحكايا مبتورةًوبلا عيون ثمّ ناموا كسمكة والآن Continue reading

  • آليةُ الفَراش الزاحف

    أجنحةُ الأرض معطّلةٌأيادٍ بيضاءُ تعملُفالموتُ عملٌ شاقّ ها هي شمسُ الربّ تشرقُ عليهم جميعًا:قاصٌّ ومقصوص فراشٌ زاحفٌ شرابُ الآلهة فانٍلا كدحَ بعد اليوميا عبيدَ الأرض والآنوحدها الطبيعةُ تكتسي بالبياض:أكفانُ دود قزّتخلّى عن ألوان الخديعةظلّ يزحفُ القهقرى نائمًا في طور البداية يغطّيه حريرُ الخلود Continue reading

  • الحياةُ المزدوجة لعِفريتة ماءٍ وحيدة

     أمشي على الماء  كِدتُ أُصدّقُ أنّه أبدٌ  لولا جحيمُ الأرض والآن لا برَّ ولا بحرَ لي  على أعرافِ الطبيعة في انتظار أن يحسمَ الله أمره بشأني  خياشيمي تستطيلُ لا هواءَ ولا هواءَ ُرئتان قاصرتان عن شهيقِ عالمٍ يختنق  أجوعُ  ألتهمُ جزيئاتٍ صغيرةٍ منّي وحين لا يُشبعني خوائي أمدّ يدي إلى قلبي أقضمُ ما يكفي وألِدُ Continue reading

  • دروسٌ إلهيّة

    قُبيل انهيار العالم كنتُ أكتب القصائدَ في العتمةألمسُ بيدي ظلَّ يدي على جدار العزلةوحين تفضحُ الشمس أوهامي البذيئةأهربُ إلى لحاء الأشجارٌحيث لا يطحنني عناقُلا تخنقني قُبلةلا تلمسني الأيدي الغليظةُوحدها الأوراقُ الصغيرةُ تُربِّتعلى نُدبة الحنان الميت لا أثقُ إلا بالريحأمشي ويديَّ متعانقتين خلف ظهريأقلِّدُ عصفورًا وليدًاأثقُ بالريحبلا أجنحةبلا معنى حينها كان العالمُ يضيءُ في يدي الصغيرةكلّما Continue reading

  • حفلةُ صيد

    تحنُّ يداي للجريللبريّة تنمو حشائشُ على نابضي أتأهّبُ حفلةُ صيدٍُفرائسمقاعدُ مسارحُ مُشجّرة يا للبلاهة أيُّها المفترسون؛ تغضبون تهرولون تحفرون شريعةً على حجر؟ أنا سيّدةُ كذباتكم الركيكة  لولاي  لما كان لكم وهمُ الصورة طعمُ الزيف مُنتصرًا على جوفه  لن تعبروا إليّكيف تصطادون ظلًا؟  لن تعبروا خلاليأفضّلُ أن أنزفَ أطفالي عَلَقًا :حان وقتُ اللّعب! أتفرَّجُ عليكم أقزامًا Continue reading

  • كما ينامُ الماء

    نمتُوفي رحلة الاهتداء للاسممَرَرتُ بشجرةٍ مقطوعةٍ من شجرةمددتُ يدي لأتحسّسَ جذعهاَفأغضبتُ السماء وأنا أتسكّعُ وأتمدّدُ: تحلمين؟ بلا ذاكرة؟أنكرتنيوأنا أُزاوِجُ جذوري مع جذورٍ أخرى نمتُوفي رحلة الاهتداء للاسممَرَرتُ بحَمَلٍ تائهٍعن حشائش المجموعةمددتُ يدي لأداعبَ أُذنيه الصغيرتينحذّرتني السماءُ من التعاطفِ بلا اسمٍ: من أنتِ؟ تحلمين بلا قطيع؟أنكرتني فتابعتُ المسير بلا ظلٍّ في كهف الظلالرأيتُ رؤوسًا بلا أسماءقائمةً Continue reading

  • أربعُ أقدام

    استيقظوا بعد الخراب الكبيرلم يعد يتردّدُ صدى الأسماء التي تعلّموها في الجنّةكانوا يُبصرونيشمّونيسمعونوينطقون أصواتًا بلا معنىاختفت كلمات كثيرة من الأثيرلا الخبز ولا الماء ولا الحبّ ولا الهراء ولا الصراخ ولا الموسيقا ولا العِتاب ولا الكذب ولا الخراءعادت الأذرع سيقانًازحفوا إلى آخر الكوكبافترسوا بعضهم بهدوءوشربوا نخب الدماء الحديديّةتناكحوا في العراءصاروا يشبهون بعضهم أكثرتوقّف صداع الرأس المُسمّى Continue reading

  • العيشُ عند الحافّة

    حلمتُ بأنّنا نسكنُ بيتًا بلاستيكيًا للنجومطعّمناها هرمون الحداثةباتت عملاقةًتُثمِرُ طوال العامتُمطِر طوال النهار ضحكنا كثيرًا: لا حاجة لنا لمواسم السماء بعد الآن :وغَضِبَ الله علينا!طالت يداكما حتى نجومي!اُخرجا من أرضي تُهنا في مجرّاتٍ أخرىوكان الحبُّ بيتًا أصيلًامن ذرّات النيازك.. عِشنا على حافّة الأشياء خِفافًاتعلّقت أطراف أصابعنا بــــالآن.. بالـــهُنالم نُحدّقْ في الهاويةحدّقنا في بعضنااكتفينا لم نغطِّ Continue reading

  • دعوة إلى الرقص مع الظلال الداكنة

    أقتربُ منّيأبتعدُ عنّيالمسافةُ داخلي زمنٌ خائفأُعيدُ تعريفَ الضوء انسكابَ الفضّةِ مباهجَ النجوم أُباعدُ بين النجمة والنجمة أُزاوِجُ ظلالي الداكنةنتعاهدُ على الصمتفي جوقةٍ من المطر الليليّ تُصفّقُ الغِربان لنا يلعقُ البوم مساماتِ أجسادنانُضيء نرقصُ قبل أن نصيرَ واحدًانرقصُ بعدَ أن نصيرَ اثنين نقرّرُ ألا نقرّرَنُدركُ أنّ الحياةَ رقصٌ مُظلِمٌواليوم معزوفةٌ وحيدةتتكرّرُ إلى الأبد  Continue reading

  • يُتم

    ما معناكَ؟  حين تسبحُ تحتي  تلعقُ قطرةً عالقةً في أغصاني؟  ما رائحتي؟  ُحين أضحك  وأكتبُ البساطةَ على جدران جسدي؟ تتعهَّدُ الشمسُ بِعُريّنا امتدادُ الشعاعِ نحنُ  إلى آخري إلى آخرك ترقصُ أضواءُ المدينة الخائبة في رأسي قاعدًا  أنتَ في ظلي :تسكرُ بطعمٍ حامضٍ – حلو طعمي حين هَجرتني أمّي على شبابيكِ الحنان  يتيمةً  وخَجِلَ أبي من Continue reading

  • ثمّة أشياءٌ أخرى

    :بقعُ العفن البيضاءوهمُ أزهار الجيبسوفيلا بشنقِ نفسها :رائحةُ الخوف  يدي التي لا تلبثُ تُرجِعُ أيديكم للوراء :الشفقة-أن أقولَ لكم- ربما مرة أخرى :هُدنةتنهيدةٌ على موتٍ مُخدِّر :النوم،سينما الأحلام المتكررةإخراجٌ رديءٌ يا اللهأكلُّ يدٍ تمتدُّ تدلُّني على انتحار؟ Continue reading

  • تحوُّل

    أحفظُ الحدَّ بيننا ٌ خادع حين تغدقين ضوئكِ على وجهي كلَّ ليلة  ِأُطاوعك ِ فأصير بعينيَّ لك مرآةً أرضية  زمانكِ مصباحٌ يضيءُ أحلامي  ِأصغي إلى صوتك  متأخرًا  ِعنك بسنواتٍ ضوئيّة  أنا لم أدّعِ أنّني  ِأنت  كان يحلو لي فقط  ٍأن أتمدَّد على رمل شاطىءٍ خاو وأقلّدَ نجمةَ بحر  ولا لغةَ لي حين أهيمُ في ذاك الفراغ Continue reading

  • عُزلة

    اسم الخط: دامسنوع الخط: كوفي حديث تصميم الخط: علي المصري Continue reading

  • فريسة الكلام

    شَعرٌ ميّتٌيسّاقطُ على أكتافي أنكسرُ كلّما أصبحتُأسيرةَ شهوتي في الكلام  نجمةٌ تتذكّرُ حيواتِ النجوم التي تناثرتفوق التلالالبعيدةتنازلت عن قدرهافأمست مصابيحَ رخيصةًللمدن التعيسة أتواضعُ حتى أضيعأحتجبُ عنيّ بكفّ الظلمةأخجلُ من ضوء النهار الكاسِرحين يجرؤ على التمييز بيني وبينهمويقسو على جلدي بضوءٍ فاسق  لكأنّني سلحفاةٌ تحملُ الوجودَ على ظهرهاويشتكي منّيكلّما أطللتُ برأسي وتلكّأتُ في المسير صوتي يزحفُ Continue reading

  • دورةُ حياة ذُبابةٍ منزليّة

    لا أحدَ هناك هذا صوتُ خيالكِ المريضيعقِدُ صفقةَ غيبٍ مع الإله وجهكِ مُتغضِّنٌينعكسُ في صفحةِ مُستنقعورأسكِ كافرٌبضجيج الحياة تدّعينَ أنّكِ غضّةٌ وأنَّ لكِ طعمَ الأقحوان تحت ألسنتهم البريّة تطوينَ أجنحتكِ المقصوصةَ تحت أعضائهم المُنتصبة تحملينَ حزنكِ تحتَ إبطيْكِ وتفوحُ منكِ رائحةُ البكاءِ كالعشبِ الصباحيّ بعدَ أن بالَ السُّكارى عليكِ تتوهّمينَ أنّكِ تنبعثين  من خيالكِ المريض Continue reading

  • أوّلُ رغبة

    أرفعُ رأسي  أَرتطِمُ بنجمٍ قريب أنزِفُ ضوءًا خافتًا  من جبيني لم تعد السماءُ كافيةً لردمِ ما اتّسعَ بيننا ظلالُ الأزرقِ الشفيفةُ تنأى بروحها عن التورّط بنا لِمَ يبدو القمرُ الصغيرُ ً قطعةً غريبة علينا أولَّ ساعاتِ الصباح؟ نمدُّ أيدٍ صَحَت لتوِّها  نجرّبُ سرقتَه؟ تربيتَه في مرطبان زجاجيّ على شُبّاك بيتنا مثلًا؟  لعلَّهُ يضيءُ في عيوننا Continue reading

  • تَهويم

    أعلمُ  :لن يلتئمَ ذاك الثقبُ الذي بحجم سبّابةٍ تلتفُّ على إبهام حضوركَ الضئيلُ في حياتي الرتيبة تُبرِّرُ لي فتتعثرُ بخطوطِ يدكَ  أقداركَ الممحيّةُ من خطوطِ يدي  كلَّما نظرتُ إلى وجهكَ أتتبَّعُ خرائطَ الإيجو المتضخِّم احتميتَ بأصابع يدي  لكأنَّ الإلهَ الصغير داخلكَ صار فيَّ أصغر  والآن  تضيقُ ذاكرتي عند حلقِ البحر كُلَّما تعانقنا بتنا شبحيْن من Continue reading

  • جناحٌ فائضٌ عن الحاجة

    إلى خديجة كان عليّ أن أنحني عند تخوم السماءلأرى وجهي قُرمزيًّا طفلًافي بداية الخلقوأمّي تُهمِلُ الكلامَ إليّلأنه فائضٌ على حياتها المُتنسّكة الدمُ كثيفٌفي حوضها ياه!كم كان اللهُ كريمًا معي في الشهر الذي سبقَ ولادتيكلّ هذا الحنان العالقعلى جدار رحمٍانسلخَ ومضى إلى مكبّ الحياة في دورةٍ شؤمٍ تابعة ها أنا أرى الطبيعةَ الكافرة في طريقها لتسترجعَ منّي Continue reading

  • مدينةٌ مُفخَّخة

    تعالياِركبي معناحلّقي من أجلنا كثيراتٌ أنتِ من ذكرٍ وأنثىلا السفينةُ تحتمِلُ ثقلَ ظلّكِولا البحرُ غادِقٌ في شقّكِ الصغيرتعاليلا تكوني كافرةًلا تُفسدي علينا انتصابَ قاماتِناًحتى وإن صرخنا: ثورةفنحنُ نحطّمُ أصنامَ آبائنافوقَ صدورِ أُمّهاتِنا ليتفجّرَ الحليبُ من أجلنالا أجلكِتعالي أو لا تجيئيمن أنتِ؟أكلّما ثُرتِ علينا شفّت عورةُ صوتكِتعاليغنّي لنافي رأسكِ امرأةٌجسدُها طائرٌيُحلِّقِ في أربابِ الغوايةِغنّي لنا  مُستقبلًا Continue reading

  • ثلاثةُ دروسٍ في الجهل الكونيّ

    (١)لم أتعلّم شيئًا من حياتي المُفذلكة يا إلهي ما زال حفيفُ الأشجار يُخطِئني كلّ ربيعكيفَ أنضجُ وأنا أفوّتُ على نفسيموسمَ الأزهارِ في شعري؟ما زلتُ جاهلةً في فيزياء جسديساقطةً في عُرف الجاذبيّةلا أعرفُ  كيف أُطيّرُ ذراعيّ بعفويّةٍلأتصالح مع إيقاع السماءحُرةً (٢)كلّ هذا الوقت هناولم أتعلّم شيئًا عنّيلم تُسعفني كل انعكاساتي النرجسيّة في الطبيعةما زلتُ أُخطِىءُ في Continue reading