خِلدان التاريخ

البحر الأحمر، شتاء ٢٠٢٥

يقلبون الترابَ صفحةً نظيفةً
هناك يكونُ للعتمةِ ملمسٌ ناعمٌ
وللصوتِ ارتطامُ أذنين عند نهايةِ حكاية

عينٌ جاحدة
عينٌ جاحظة
عينٌ مفقوءة
عينٌ غائرة
عينٌ خامسة
عينٌ إلهية
عينٌ شيطانية
عينٌ ثامنة
عينٌ دامية
عينٌ باردة
عينٌ سائلة
عينٌ أخيرة

أسنانُ الخِلدان
تضيءُ ظلام النفق

والماسُ لا يلمعُ

للسودِ تاريخٌ أبيضُ

كابتسامة

رائحةُ الخوف
بولٌ مُعطّرٌ بأحلامٍ منبوشة من القبور

في متحف النسيان
قالوا: نحبُّ الحكايا مبتورةً
وبلا عيون

ثمّ

ناموا كسمكة

والآن

من يحفرُ هذا البحر
من يحرثُه؟