“ورودٌ فقط”

Liverpool, summer 2018

ترجمة قصيدة للشاعرة الأميركية ماريان مور



لا يبدو أنكِ تدركين هذا: الجمالُ مسؤوليةٌ تكسرُ الظهر، لا محضَ تحفةٍ ثمينة!


يخلقنا الإله أشكالًا وألوانًا 

بديهي أن نحسبكِ مخلوقةً ذكيّة؛
لأنّكِ -مُتّسقةٌ، عنيدةٌ، حادّة،
لا مثيلَ لكِ،
واعيةٌ بنفسكِ،
وبطبيعتكِ ودلالكِ
تتفوّقين على كلّ شيءٍ قائمٍ بحدّ ذاته
وأيّ شيءٍ طمحت الحضارة لصُنعه:
لأنكِ -وبلا أيّ تحفّظٍ-
لا تُكلّفين نفسكِ عناءَ دحضِ الافتراضاتِ الفارغةِ
المُتمخّضة عن ملاحظاتنا.

لكن، لن تُقنعينا بأنكِ جميلةٌ هكذا!
إن كنتِ فعلًا ذكيّةً أيّتها الوردة
فليس لأنّ بتلاتكِ مُتعاليةٌ على كلّ الخليقة؛
أنتِ بلا أشواككِ لا شيء: محضُ كينونةٍ غرائبيّة!
لن تحميكِ أشواككِ من الديدان،
لن تمنع عنكِ التعفّن والتحلّل مع الأيام. 
لكن، أتصدُّ عنكِ يدًا مُعتدية؟ 

ما نفعُ الذكاء بلا تدبير؟
أشواككِ تحرسُ أجزاءً مُتناهية الصغر من لُبّكِ،
تجعلنا نُذعنُ: أنّ النسيانَ المُسالم خيرٌ من التذكّر العنيف…
أشواككِ أحسنُ ما فيكِ.