دروسٌ إلهيّة

عمّان، صيف ٢٠٢٥

قُبيل انهيار العالم

كنتُ أكتب القصائدَ في العتمة
ألمسُ بيدي ظلَّ يدي على جدار العزلة
وحين تفضحُ الشمس أوهامي البذيئة
أهربُ إلى لحاء الأشجار
ٌحيث لا يطحنني عناق
ُلا تخنقني قُبلة
لا تلمسني الأيدي الغليظة
ُوحدها الأوراقُ الصغيرةُ تُربِّت
على نُدبة الحنان الميت


لا أثقُ إلا بالريح
أمشي ويديَّ متعانقتين خلف ظهري
أقلِّدُ عصفورًا وليدًا
أثقُ بالريح
بلا أجنحة
بلا معنى


حينها كان العالمُ يضيءُ في يدي الصغيرة
كلّما صوّبتها نحو الأمل قليلا
عثرتُ فيها على نجمةٍ قديمةٍ لي
نجمتي حين كنتُ ميتة

ّكانت العتمةُ وجهَ الله الأبدي
َوكان علينا ألا نبصرَ الأشياء
لأجلنا
بل لأجل الضّوء
كان علينا ألا نتعلقَ بالأرض تحت أقدامنا
التخلّي أولُ دروسنا الإلهيّة

واليومَ أصحو في أحشائهم
ًأبصقُ دماء
ًألعقُ دماء

أقرأ الأخبار
أتظاهر 

ُأضحك 

أحتمي بتفاهة العالم


ثمّ

أرقصُ

بجنون

بينما يموتون من أجل الحياة

ساعاتٌ تتدّلى

“دعهم يموتون بصمت”

ُالزمن
قطراتُ دمٍ مُتجمّد

تُخدّرني
مسالخُ الكلام