حفلةُ صيد

وادي رم ، ربيع ٢٠٢٤

تحنُّ يداي للجري
للبريّة

تنمو حشائشُ على نابضي

أتأهّبُ

حفلةُ صيدٍ
ُفرائس
مقاعدُ
مسارحُ مُشجّرة

يا للبلاهة أيُّها المفترسون؛

تغضبون

تهرولون

تحفرون شريعةً على حجر؟

أنا سيّدةُ كذباتكم الركيكة 

لولاي

 لما كان لكم وهمُ الصورة

طعمُ الزيف

مُنتصرًا على جوفه 

لن تعبروا إليّ
كيف تصطادون ظلًا؟

 لن تعبروا خلالي
أفضّلُ أن أنزفَ أطفالي عَلَقًا

:حان وقتُ اللّعب! أتفرَّجُ عليكم

أقزامًا

 تلعقون لُعابَ الخديعة
تتذابحون على لقيماتٍ صغيرة
ولا شهيّةَ لألعقَ الأصابعَ المبتورة

حين تُضجرني ألعابكم المُستهلكة

أختفي

أرشُّ الملحَ على عتبات الكهف القديم

أدهنُ سُرّتي بالمسك
أنتشي
وأنا أقضمُ من الغابة رائحةَ الذعر

لن تعثروا عليَّ بعد الآن

أُفضّلُ أن أتزوّجَ ظلًا

يا للسذاجة أيُّها المفترسون؛
تغضبون
تبكون 

تهتز الأرض تحت ما انتصب من أوهامكم

ها أنا أعيدُكم كما بدأتُكم
…