استيقظوا بعد الخراب الكبير
لم يعد يتردّدُ صدى الأسماء التي تعلّموها في الجنّة
كانوا يُبصرون
يشمّون
يسمعون
وينطقون أصواتًا بلا معنى
اختفت كلمات كثيرة من الأثير
لا الخبز ولا الماء ولا الحبّ ولا الهراء ولا الصراخ ولا الموسيقا ولا العِتاب ولا الكذب ولا الخراء
عادت الأذرع سيقانًا
زحفوا إلى آخر الكوكب
افترسوا بعضهم بهدوء
وشربوا نخب الدماء الحديديّة
تناكحوا في العراء
صاروا يشبهون بعضهم أكثر
توقّف صداع الرأس المُسمّى إنسانيّة
عن الضرب في قاع الرأس
عاد يضربُ الأرض تحت أقدامهم الأربعة
يسحبهم إلى الأسفل
ليشمّوا حشائش الأرض
والروائح المنبعثة من شعر عاناتهم
لعقوا أنفسهم مرارًا
ظلوا مبتهجين في نعيم نجاستهم
توقّف صداع الرأس المُسمّى إنسانيّة
عن الضرب في قاع الرأس
عاد يضرب في الأرض تحت أقدامهم الأربعة
يسحبهم إلى الأسفل
كيلا يفكّروا في الصعود إلى هناك أبدًا
