لا أحدَ هناك
هذا صوتُ خيالكِ المريض
يعقِدُ صفقةَ غيبٍ مع الإله
وجهكِ مُتغضِّنٌ
ينعكسُ
في صفحةِ مُستنقع
ورأسكِ كافرٌ
بضجيج الحياة
تدّعينَ أنّكِ غضّةٌ
وأنَّ لكِ طعمَ الأقحوان
تحت ألسنتهم البريّة
تطوينَ أجنحتكِ المقصوصةَ
تحت أعضائهم
المُنتصبة
تحملينَ حزنكِ
تحتَ إبطيْكِ
وتفوحُ منكِ
رائحةُ البكاءِ
كالعشبِ الصباحيّ
بعدَ أن بالَ السُّكارى
عليكِ
تتوهّمينَ أنّكِ تنبعثين
من خيالكِ المريض
فراشةً مَطمورةً
في زُجاجة
ولكنّكِ؟
محضُ ذُبابةٍ صغيرةٍ
ترتطمُ بزجاج نافذةٍ موصدة
وتدور طوال النهار
تدور
فوق بقعة الخراء ذاتها
