مُقتطفات من قَسوة رِقّة عليّة عبد السلام





الاسكندريّة، خريف ٢٠١٥


تضحيات

أعزائي
كنتُ واعيةً لكلّ ما يدور
دجاجةً ذبيحةً بين أقدامكم
أحسُّ سخونةَ النزيف
دون أن أعرف مَن طَعَن|


ندم

في ركن حجرتك الغارقة بالدموع
بين فوضى المواقف النبيلة
التي اتَّخذتها
أيامَ ندم
فى هذه الظروف
ُتصبحُ الأشجار
يابسةً كشعري
كنت أقصّه
هذه الأيام
أريدُ سلخَ فروة رأسي
وفقدان الذاكرة
كلُّ ما حصلتم عليه منّي
مهما كَبُر أو صَغُر ليس عن جدارة
بل رحمةً بكم
تفاديًا لجرحِ مشاعركم
لهذا فإنّ جميع أخطاء حياتي
ليست سوى توهُّم
بأنّ لديكم مشاعر




جواهر


كلّما تأمّلتُ نفسي
عجزتُ عن فهم النّاس
كلّما أظهرتُ ضعفي
ظهرَ قُبحهم
كلَّما أبديتُ صدقًا
تجلّى تشكُّكُهم
كلَّما منحتهم حرموني
ُكلّما ابتعدت
اقتربوا



وجع

نزعتُ قلبي بيدي
مشيتُ بجسدٍ نازفٍ
بين المدن تنقّلتُ
عجيبٌ أمركم أيّها الناس
كيف لم يلفت انتباهَكم صدري الخالي
فى الفنادق اتّهمتموني
بالتبوّل أثناءَ النوم
كيف لم تصدّقوا
أنّ البللَ كان دموعي؟


المزيد من قصائد الشاعرة عليّة عبد السلام هنا