ثورةٌ صغيرة

وادي رمّ، ربيع ٢٠١٩


يا ربُّ
أكُلّما احترقتُ
ادّعيتُ أنّي دخانٌ بريءٌ بلا نار؟
أكُلّما ثُرتُ عليَّ وأنهكني وجودي
نمتُ
فانبعثت منّي رائحةُ موتٍ صغير؟
وحلمتُ بأنّي ذرّاتُ غبارٍ
تضيءُ غابةً صنوبريّةً
مُبتلّةً بالمطر؟



يا ربُّ
وحدهُ الضدُّ يُحرّكني في ثباتِ وجودِكَ؛
إن كنتُ نقطةً في لوحكَ الأبديَّ
فكيفَ لي أن أعبرَ صِراطكَ مُستقيمةً؟
علّمني نهركَ
أن أهتدي إلى صراطِ البهجةِ بالألم
كما يهتدي الأعمى ضلالةً
إلى نور الشمس