
مشروع 1
القراءةُ واقفًا في الشمس ما يُحفّز قريحته، القراءةُ مُضّجعًا ما يُحرّك ركود ذهنه. وإذا ماجلسَ ليقرأ مُستقيمًا تشردق، لأنّ الأفكار لا تقعدُ طويلًا في حرقة معدته –ما بدّي أحكي شو صار معي–صدره مُربّعٌ بسعة علبة سجائر رخيصة، كبده مخزنُ كحولٍ رديء، قلبه مُنبَّهٌ بالكافيين، شعره زيتٌ وقِشرةٌ وشيب مُتعثّرٍ في رحلة الزمن، عيناهُ غائرتان في سهر كئيب، يداه غليظتان من الحقد، رائحة فمه نتنة ومحمّضة لأنه لا يبوح لي بشيء –ما بعرف أحكي شو صاير معي–يُفتّشُ في الكتب القديمة عن كلماتٍ كبيرة وصعبة ليكتبها في رسائله، ثمّ يعتذر منّي لأنه أخطأ في استخدام أسطورة يونانيّة بعد أن صوّبَه مُحرّك البحث –خربطت بفلسفة النهر– وعندما أفسدتُ عليه مُتعته الصغيرة بأن يُثيرني بحدّية عُصابه — طرف الإشي حدّ الإشي حفّة الإشي أقصى الإشي– قال إنّي صادقةٌ، واستاء منّي كثيرًا كما يستاءُ من الله كلّ يومٍ لأنه خلق له أعصابًا دقيقة. يتكفّلُ جهدهُ الأحمقُ بالصعود على كتفيّ، ثمّ الدَندَلة بنذالة، والتباهي بي -مجنونة إنت والله مجنونة- واستفزازي للخروج عن ديني- -فضائيّة إنتِ وين راسك من راسي– والسعي إلى إسكاتي –خلص خلص خلص– لأنه عبدٌ جبانٌ لحريّة وقاحتي
مشروع 2
إنو كيف إنتِ هيك هالقدّ بتشبهيني؟ — أرى انعاكسي في وجهها، ولأوّل مرةٍ أُحبّني. أرى حياةً مُزدوجةَ أمامي، أشتاقُ لظلّي في جسدها المُمتلىء – على اسم ستّك على اسم ستّي– وأهربُ منها وتهربُ منّي–شو بدّك فيه؟ اتركيه حُطّيه سبام– مقطوعةٌ من الشجر ولها رائحةُ النوّار في ليلة صيف باردة–بدّي أخلص منهم كلهم ما بدي ولا حدا من هي العيلة– تنفصِمُ عنّي وتُحبّني، لا تعرِف كيف تحكي، تهربُ لأنّني أذكّرها باحتمال ظلّها على الضفّة الأخرى من حشيش العائلة الأصفر– ما بحبّها هالمدينة بتخنقني– وأنفصِلُ عنها لأنّني لا أتقنُ وصل الكلام الثقيل–بعرفش أحكي مع الناس بخاف– لا نخسر شيئًا لأننا أصدقاءُ الشبهِ الطبيعيّ، أصدقاءُ الاختفاء الطويل ومعاودة الظهور بعد أن ينبت على جلدنا ريشٌ ناعمٌ وخفيفٌ، يُغطّي ندبة الأب القديمة

You must be logged in to post a comment.