حُلم

تونس، شتاء ٢٠١٩


عندما أحسستُ بدنوّ أيامي الأخيرة، وأنّ توافهَ الوجود القبيحة بدأت تقودني إلى الجنون، مثل قطراتِ الماءِ الصغيرة التي يُنزلها المعذِّبون دون انقطاع على بقعةٍ واحدة من أجساد ضحاياهم، وجدتُ نفسي أحبُّ ملجأ النوم. وجدتُ في أحلامي قليلًا من الجمالِ الذي بحثتُ عنه عبثًا في الحياة، وتجوّلتُ عبر الحدائق القديمةِ والغابات المسحورة
هوارد فيليبس لافكرافت، من قصيدة إلى النسيان-




نِمتُ


الشارعُ شلّالٌ
الناسُ يتزحلقونَ
أطفالًا
عُراةً
بزوارق صغيرة

وعند الغروب
سلكتُ طريقًا ضيّقًا
يُفضي إلى البحر
من وراء سياج

ثمّة مخلوقاتٌ صغيرة
 تطفو وتبتسمُ لي
تُحدّق بي
تُرحّب بي
عيونها واسعةٌ كالقِطط
جلدُها ناعمٌ كالغزال
وحجمها بحجم الثعالب


نادتني امرأةٌ
فالتفتُّ إليها
هبطتُ درجًا صغيرًا
يُفضي إلى باب
أصغر

وصحوتُ