“ترنيمةٌ جنائزيّةٌ بلا موسيقى”

Liverpool, Summer 2018

ترجمة قصيدة للشاعرة الأميركية إيدنا سينت فينسنت ميلاي




لن أخضع
لحدثٍ ظلّ يتكرّر للأبد
حين تُطمَر قلوبُ المُحبّين في عمق الأرض
يبلعهم الظلامُ جميعًا؛ أهلُ الحبّ والحكمة
يُتوّجون بالزنابق وأكاليل الغار
لكنّني لن أخضع

العشّاق والمفكّرون
كلّهم في الأرض سواءٌ
يُدفنون
تلتحمُ أجسادهم بأديم الأرض الباهت
بلا تخطيط
يتركون لكَ
شظايا ممّا عرفتَ
وممّا أحسست
صيغةَ أو تعبيرًا
ويفنى أفضلُ ما فيهم: الإجاباتُ المُتحمّسة المُتلهّفة، التحديقاتُ الصادقة، الضحكات، الحبّ

كلّها تذوبُ في عمق الأرضِ لُتغذّي الورود
ليفوحَ عِطرها الساحر مُركّزًا
أعرفُ، لكنّني لن أقبل بذلك
فالضوءُ في عيونهم
أغلى من كلِّ ورود العالم

هناك في ظلمة القبر يرقدون
بجمالهم، بطيبتهم، برقّتهم
بنعومةٍ يرحلون
بذكائهم، بمرحهم، بشجاعتهم
بهدوءٍ يرحلون
أعرفُ
لكنّني لن أقبل
لن أخضع