(مُدبِّرةُ حياة )
دليلة تكنسُ البؤسَ وهسيسَ الحياة عن الشرفة.
اسمرارٌ تكلّحَ وتقشّرَ عند أطرافها
وبياضٌ يعتلي رأسها ولا ينقّيها من اسوداد عيشها!
ببطءٍ تتنقّلُ من غرفة الحظّ الأعثر إلى صالون الحرمان،
والسّمنةُ ثقلٌ يسحبها إلى تحت ..تحت.
دليلة.
أتدلُّ نفسها على خيبةٍ مدروسة
فتُباطِىءُ من إقدامها على الحياة؟
ما الذي يمسحُ اهتراءَها عنها؟
شحيحُ فلوسها أم انحناءةُ رأسها الرتبية؟
ضجرها المنكفأُ على نفسه تواضعًا
أم هشاشةُ عظامها؟
تنهيدتُها الثقيلة؟
تفتحُ يدها وتعطيها الحياةُ صفرًا،
تعدُّ على أصابعها وَجَعًا،
وتنحّي سبابتها نحوها غيرَ واثقةٍ من أنّ بوصلتها ذات اتجاهٍ محقّق،
تزيحُ برأسها إلى يمينها بالعةً ريقها .
ثمّ على حين غرّة تبتسمُ فاضحةً عن بهجةٍ خبيئة:
دليلةٌ تدلُّ روحَها على الحياة
