ثُقل

تونس/ المنستير، ربيع ٢٠٢٠

يحدثُ أن ينقُصَ وزنُ قلبي صباحاً
فيصيرُ في حجم حمامةٍ على سلكٍ كهربائيّ مائلٍ
ثمّ في حجم برتقالةٍ على شجرة
قد تسقطُ أو لا تسقطُ
ثمّ في حجم مِفتاحٍ صدِىء
وقد لاح تساؤلٌ غير لحوحٍ عمّا يمكنُ أن يفتحه؟

يحدثُ أن يتناقص وزنُ قلبي كثيراً خلال الظهيرة
فيتلاشى خفيفاً كالبخار فوق الأواني التي بردت لتوّه

ليس هذا الوقتُ مناسبٌ لشيءٍ سوى للاختفاء-

يحدثُ أن ينعدمَ وزنُ قلبي في ساعات المساء الأخيرة
لأسقط سَكرى تحت تأثير الجاذبية..

وثمّ من أين يأتي كل هذا الثقل الرازح فيه ليلاً؟
فيصيرُ في حجم ناقلةِ شحنٍ بطيئة
على الطريق الصحراوي المودي إلى اللاشيء،
ثمّ في حجم مغارةٍ ثلجيّةٍ مهجورةٍ تُصلّي لنفسها،
ثمّ في حجم مجرّةٍ تتسكّعُ وتركلُ كواكبها بلا مبالاة.

هذا الثقلُ كفرٌ لا يؤمنُ بأن النومَ عدالةٌ إلهية.